يستعرض جين مور في هذا التقرير تصاعد الدور الإسرائيلي في الحرب الإقليمية، بينما ينصبّ تركيز العالم على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتهديداته لإيران، في مشهد يعكس تحولات موازين الاهتمام الدولي وسط تصاعد غير مسبوق في التوترات.

 

ينقل التقرير عن ذا جورنال أن التغطية الإعلامية العالمية انشغلت بشكل كبير بالموقف الأميركي، ما جعل التحركات الإسرائيلية تمرّ بدرجة أقل من التدقيق، رغم اتساع نطاقها وتأثيرها المباشر على عدة جبهات.

 

تصعيد عسكري يتوارى خلف الضجيج

 

تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية بالتوازي مع الضربات الأميركية على إيران، حيث نفذت غارات استهدفت بنى تحتية داخل الأراضي الإيرانية، شملت جسورًا وخطوط سكك حديدية. وأسفرت إحدى الضربات في مدينة كاشان عن مقتل شخصين، بينما طالت هجمات أخرى مناطق قرب قم.

 

وسبقت تلك العمليات تحذيرات إسرائيلية للإيرانيين بتجنب استخدام القطارات، في وقت فرضت فيه السلطات الإيرانية قيودًا شبه كاملة على الإنترنت منذ اندلاع الحرب. كما طالت الضربات موقعًا دينيًا في طهران، قالت إسرائيل إنه تضرر بشكل جانبي أثناء استهداف قائد عسكري، في حين أثار الهجوم تساؤلات حول استهداف مواقع مدنية محمية بموجب القانون الدولي.

 

لبنان: حرب مفتوحة وتقدم بري

 

تتصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية بوتيرة يومية، حيث تواصل إسرائيل شنّ غارات جوية منذ الأسابيع الأولى للحرب، ردًا على هجمات حزب الله. وتشير التقديرات إلى مقتل نحو 1,497 شخصًا، بينهم أطفال، إضافة إلى سقوط ضحايا من قوات حفظ السلام.

 

وتوسّع إسرائيل عملياتها البرية داخل جنوب لبنان، حيث تقدمت قواتها لمسافة تتراوح بين خمسة وتسعة كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية. وتبرر تل أبيب هذا التحرك بمحاولة إنشاء “منطقة أمنية” تمتد حتى نهر الليطاني، بهدف منع الهجمات الصاروخية على شمال إسرائيل.

 

ويثير هذا التوسع قلق الأمم المتحدة، التي تحذر من تحول جنوب لبنان إلى منطقة احتلال جديدة، في ظل استمرار القصف والتوترات الميدانية.

 

الضفة وغزة: تشريعات مثيرة للجدل وتصعيد ميداني

 

تتجه إسرائيل نحو تشديد قبضتها في الضفة الغربية عبر قانون جديد يسمح بإعدام الفلسطينيين المدانين بتهم “إرهاب”. ويضع هذا التشريع الفلسطينيين تحت مسار قانوني أكثر قسوة، نظرًا لمحاكمتهم أمام محاكم عسكرية إسرائيلية.

 

وتواجه هذه الخطوة انتقادات حادة من الأمم المتحدة، التي تصف القانون بأنه تمييزي وقد يرقى إلى جريمة حرب، مع دعوات لإلغائه فورًا.

 

في قطاع غزة، تتواصل الضربات الجوية وسط وضع إنساني متدهور، حيث سقط مئات القتلى منذ بدء وقف إطلاق النار المدعوم أميركيًا. وعلّقت منظمة الصحة العالمية عمليات الإجلاء الطبي بعد مقتل أحد المتعاقدين خلال حادث أمني، بينما تتضارب الروايات حول ملابسات الحادث.

 

وتشهد مناطق متفرقة اشتباكات بين فصائل فلسطينية وقوات إسرائيلية، ما يزيد تعقيد المشهد الأمني ويضاعف معاناة المدنيين.

 

القدس: توتر ديني وانتقادات دولية

 

تتصاعد التوترات في القدس مع فرض قيود على الوصول إلى الأماكن المقدسة، حيث منعت السلطات الإسرائيلية شخصيات دينية من دخول كنيسة القيامة قبل أن تتراجع تحت ضغط دولي.

 

وفي المقابل، أثارت زيارة وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى غضبًا واسعًا، خاصة مع استمرار إغلاقه أمام المصلين المسلمين منذ أسابيع. وتدين عدة دول هذه الإجراءات، معتبرة أنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في مدينة ذات حساسية دينية وسياسية عالية.

 

وسط هذا المشهد المتشابك، يكشف التقرير أن التركيز العالمي على تصريحات ترامب لا يعكس بالضرورة كامل الصورة، إذ تتحرك إسرائيل بخطوات متسارعة على الأرض، تعيد رسم معادلات الصراع في أكثر من جبهة، بينما تتسع دائرة الأزمة في المنطقة بشكل ينذر بتداعيات طويلة الأمد.

 

https://www.thejournal.ie/israel-iran-west-bank-gaza-palestine-trump-7005288-Apr2026/